زيارة ناجحة .. بقلم : محمّد صالح

Posted: يوليو 23, 2010 in مقالاتي
الوسوم:, , , , , , , ,

من دمشق إلى موسكو….عودة التوازن وصفعة لم يستفق منها العم سام

مرحبا مرة أخرى

لقد كانت زيارة السيد الرئيس لروسيا ناجحة بكل المقاييس من حيث توقيتها ومواضيعها ونتائجها ولذلك منعكساته على الساحتين الإقليمية والدولية .

كنت أتابع الزيارة وأصداءها هنا في روسيا والاهتمام الكبير بها وتحدثت إلى أصدقائي الروس وهم من طبقات مختلفة من المجتمع الروسي والجميع أبدى ارتياحه لها وعبروا عن سرورهم بعودة الدفء للعلاقات بين بلدينا.

الروس هنا لا يكنون أي حب للرئيس الأمريكي وفريقه وهم يعلمون أن أمريكا لا تكن لهم أي احترام وكل ما حدث خلال الأعوام السابقة والتي تلت انهيار الاتحاد السوفياتي كان مجرد محاولة احتواء روسيا ومحاصرتها لكي لا تقوم لها قائمة وقد ظنوا أن روسيا ستبقى ضعيفة وبحاجة إلى قروضهم التي يمصون من خلالها دماء الشعوب .

لم يستفيقوا إلا وروسيا قد أوفت ديونها وحصنت اقتصادها وجعلت عملتها مرتبطة بسلة عملات لكي تتفادى تحكم الدولار باقتصادها واحتفظت في البنك المركزي بأكثر من 500 مليار دولار لليوم الأسود إن جاء,وقامت بتطوير اقتصادها وأعادت فتح معظم معاملها التي كانت مغلقة منذ زمن وبدأ الانتاج يزيد وعلى كافة الأصعدة وأصبحت الآن في المرتبة العاشرة اقتصاديا وخلال في خلال السنوات الثلاث القادمة تخطط روسيا لأن تكون في المرتبة السادسة على أقل تقدير.

كل ذلك أصاب الغرب المتعصب بالهلع فقد طابت لهم العيشة في زمن القطب الواحد والآن وقد شاهدوا الدب الروسي ينتفض أرادوا ويقف على رجليه من جديد,أرادوا أن يفتعلوا حربا جديدة لشغل روسيا عن ما هو أهم وهم من لديه الخبرة فقد جربوا الأمر وأشعلوا حربين في القوقاز والآن حاولوا أن يعيدوا الكرة ولكن الدب الروسي كان لهم بالمرصاد هذه المرة وأحبط مشاريعهم .

وبدأت حرب أخرى وهي الحرب الإعلامية وجند الغرب آلته نفسها التي جندوها ضد العراق وسوريا وإيران وغيرها من الدول,قلبوا الحقائق وزيفوا وكان كل ذلك باطلا,عنده بدأت أفهم ما تعنيه عبارة المعايير المزدوجة.

كانت فرحتي كبيرة حين آزرت سورية روسيا في محنتها هذه وكنا ثاني دولة تعلن تأييدها لروسيا بعد روسيا البيضاء .

جاءت زيارة السيد الرئيس لتضع النقط على الحروف وأنا تابعت وسائل الإعلام الروسية المقروءة والمسموعة كلها أشادت بموقف سورية وشكرت لها ذلك وتم عرض مقابلة تلفزيونية للقناة الثانية والفضائية مع سيادته والتي شرح فيها طبيعة الموقف السوري مما يجري وتشديده على فكرة((أن على الجميع أن يتعامل مع روسيا على إنها دولة عظمى)) حتى صار معظم السياسيين الروس يستخدمون هذه العبارة في تعليقاتهم .

كانت الزيارة ناجحة وأعطت دفعة إلى الأمام لتطوير علاقاتنا على مختلف الأصعدة ولكن ……

علينا أن نكون حذرين ونفوت على الأعداء تعكير هذه العلاقات وهم لن يوفروا جهدا وبدأت أزلامهم في كل مكان تهدد وتتوعد بعزل روسيا ومعاقبتها اقتصاديا إن تجرأت وأعطت سورية سلاحا دفاعيا,سمعنا ذلك من ملكة جمال الكون رايس ورئيس وزراء العدو ووزير هجومه(دفاعه)والرئيس الأمريكي الأذكى ممن مر على البيت الأبيض .

لقد جن جنونهم مرتين وخلال فترة زمنية قصيرة وهو مالم تحتمله عقولهم: الجنون الأول عندما فاجأهم الرد الروسي والجنون الثاني عندما أعلنت سورية وقوفها إلى جانب روسيا والشكر الروسي لهذا الموقف وإعلان الجانب الروسي عن نيته تزويد سورية بأسلحة جديدة .

ما يصدمني هو أنه لا حياء عندهم ولا خجل,يسلحون اسرائيل بأحدث ما لديهم من سلاح وبلا مقابل ويتهمون بعد ذلك روسيا بنيتها الإخلال بالتوازن في الشرق الأوسط…..عجيب أمرهم!!!!!!!!!!!!

كل ما أتمناه من قيادتنا الحذر والانتباه لما يحاول الأعداء فعله وخصوصا بعد الإعلان عن زيارة قريبة لرئيس وزراء العدو الفاشل إلى روسيا والكل يفهم سبب الزيارة .

من دمشق إلى موسكو وللحديث بقية والسلام .

2008-08-27

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s