حكاية رحلة موسكو – دمشق ….. بقلم : د. محمّد صالح

Posted: أغسطس 15, 2010 in مقالاتي
الوسوم:, , , , , , ,

حكاية رحلة موسكو – دمشق 11/08/2010 و الله المستعان … بقلم : د. محمد صالح

ودّعت صديقي البارحة مساءً و كان حزم حقائبه مستعدّاً للسفر إلى سورية لقضاء الشهر الفضيل مع أطفاله و عائلته …..

انطلقت به السيارة في الرابعة صباحاً تشقّ طريقها في الزّحمة الخانقة و الضّباب الناجم عن كثرة الحرائق و التي وصل عددها في روسيا أكثر من 7000 آلاف حريق بسبب الحرارة المرتفعة جداًّ و التي لم تعهدها روسيا من قبل……

حين وصل إلى مطار فنوكوفا على أطراف العاصمة كانت الساعة قاربت على السّابعة و النصف صباحاً , أخذ حقائبه من السيارة و صرف التّكسي و اتجه إلى باب المغادرة , رفع رأسه يبحث عن رقم الرحلة و البوابة فلم يجد أثراً ؟؟!!
انتظر لبعض الوقت ظنّاً منه أنه قد وصل مبكراً , و بعد نصف ساعة عاد و نظر و نفس الحكاية ؟؟
ساوره الشّك و طغت عليه الحيرة.

استيقظت من نومي على جرس الجوّال يرن و يرن , كانت الساعة قاربت على الثامنة و النصف , أجبت على عجلَ وكنت بين النّائم و المستيقظ .

أخبرني صديقي بالحكاية و طلب منّي أن أعطيه أرقام الشركة السورية في موسكو ليستعلم عن الأمر ……

كان الجواب ببساطة أنه مع الأسف تم إلغاء الرّحلة و الرّحلة القادمة يوم السبت و نقطة انتهى .

حين حاول صديقي أن يسألهم لماذا لم يتم الاتصال به وإعلامه !!

قالوا : اتصلنا بمن كانت لدينا أرقامهم !!!

لنفترض سلفاً ذلك فهذا لايعفي أحد من المسؤولية وإن كان صديقي قد اشترى بطاقة السّفر من سوريا فأقل ما يمكن القيام به أن تتصل الشركة في سورية بأهله و هم يقومون بإعلامه و لكن أسفاً و الله .

الدّنيا رمضان و رحلة العودة من موسكو إلى بيته استغرقت 6 ساعات لأن وقت الظهر في موسكو لا يطاق , زحمتها و تلوّث هوائها , إضافة للكوارث الطبيعة الحاصلة .

كان الإحباط من كل الجهات , معنوي و مادّي ونفسي و من المستفيد ؟!!

نحن جميعاً ندعم الشّركة السورية للطيران و نحب أن نسافر على متن طائراتها رغم توفّر أكثر من خيار لدينا للسفر عن طريق شركات روسية و تركية مع العلم أنّ خدماتهم أفضل و احترامهم لمسافريهم أيضاً و رغم كل الحوافز فنحن لا نسافر إلّا عن طريق السورية للطيران لأن سورية غالية علينا جدّاً و نودّ أن تتطوّر و ترقى أكثر فنحن لا ينقصنا الخبرات و القدرات و المؤهلات ….. ينقصنا فقط أن نحترم الآخر أكثر و لأجل ذلك علينا ان نحترم أنفسنا أوّلاً لأنّ كلّ شيء يبدأ من عند كلّ واحد فينا و يبقى الأمل دوماً أن يستفيق النّائمون من غفوتهم لنلحق الرّكب .

Advertisements
تعليقات
  1. حللت أهلاً و وطأت سهلاً و نتمنّى زيارات أخرى …. سعيدون بمرافقتكم لنا و رمضان كريم

  2. che كتب:

    مشكور على (الحكاية)……مع امنياتي بنهايات سعيدة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s