شركات نقل سورية تلغي رحلاتها و تشرد المسافرين

Posted: أغسطس 19, 2010 in منوّعات



رغم الحجز المسبق والقدوم قبل الموعد المحدد إلا أن الرحلة التي حجزت “بشرى.ع” مقعداً فيها لم يكتب لها الإنطلاق، ولسبب بسيط، فالشركة “المحترمة” امتنعت عن تسيير الرحلة المتوجهة من دمشق إلى اللاذقية بحجة أن عدد الركاب أقل من المطلوب.. وبذلك تأخرت بشرى وكل من كتب لهم أن يتعرضوا لهذا الموقف المزعج أكثر من ساعة ونصف بانتظار رحلة تسيرها شركة أخرى وجدوا لأنفسهم مكاناً فيها.

مواعيد بالليرة
ومع أن الشركة التي ألغت رحلتها مشردةً الركاب تسيطر على حصة كبيرة من خط دمشق اللاذقية إلا أن ذلك لم يلزمها باحترام زبائنها والمواعيد التي تحددها لرحلاتهم، وهي الصفة التي تطغى على معظم شركات النقل البري الداخلي في سورية، حيث تعتبر المواعيد “تحصيل حاصل” في كثير من الأحيان.
# النقل السورية تؤجل المطارات الجديدة إلى الخطة القادمة

حالات مشابهة تضع مصداقية شركات النقل “البولمان” على المحك بعد أن كثر تذمر المسافرين منها ومن حالة المزاجية المفرطة التي باتت تتصف بها، فعندما تشهد الشركات إقبالاً وازدحاماً يأخذ بعضها بتسيير الرحلات في أوقات مبكرة عن موعيدها حتى لو لم يصل أصحاب الحجوزات من الركاب، مستبدلة إياهم بمسافرين آخرين جاهزين “للدفع” وبأسعار مغرية بالنسبة لمكتب شركة النقل.

والموعد يذهب ضحية حالة أخرى أيضاً، فالمقاعد الفارغة حجة سديدة لإيقاف الرحلة وتأخيرها من وجهة نظر مكاتب شركات النقل، تقول “سعاد خيري” إحدى المسافرات من مركز انطلاق البولمان بدمشق: “لا يتوانى مكتب الشركة عن تأخير الرحلة لمدة قد تصل لنصف ساعة بانتظار ملئ المقاعد حتى ولو كان الفارغ منها مقعدين فقط”.

سوق سوداء
والأسوأ من هذا وذاك ما يتعرض له المسافرون من مساومة على سعر التذكرة في أوقات الازدحام كما يتحدث عدد من المداومين على السفر، حيث يؤكد موظفو مكاتب النقل أن الحافلات امتلأت، ثم لا يلبث أن يعرض أحد الموظفين بيع التذاكر بسعر يزيد مئة ليرة كحد أدنى عن سعر التذكرة، مستغلاً حاجة الركاب الماسة إليها ومتجاهلاً كل ما يتعلق بالتسعيرة النظامية..

وما يمنع الركاب من تقديم الشكوى عادة هو انشغالهم بالبحث عن الطريقة التي سيصلون بها إلى منازلهم أو وجهة سفرهم بأي طريقة كانت بعد أن يكون الوقت قد ضاق بهم كما يؤكد أحد المسافرين.

حافلات مهترئة
والحديث عن مشاكل النقل يفتح الباب أمام المسافرين للحديث عن مواجعهم، خاصة إذا ما بدؤوا بسرد قصص للأعطال التي تتعرض لها حافلات “البولمان” حتى في أكثر الشركات شهرةً بعد أن أكل الزمان على حافلاتها وشرب، فرفع السعر الذي طال جميع فئات التذاكر لم يترافق مع تجديد للحافلات القديمة، وتحول سائقوها إلى فنيي ميكانيك لما اقتضاه منهم الأمر!

ولأن شركات النقل صامدة وتتمتع بغياب دخول شركات جديدة باتت مرتاحة من عناء المنافسة في مجال الجودة، فبعض الشركات أخذت تقدم خدمة متواضعة للركاب لا تزيد عن مرور المرافق مرة واحدة “رفع عتب” لتقديم الماء للركاب، مكتفية برمز VIP الملصق على الحافلة للتعبير عن مبلغ 250 ليرة التي تتقاضاها عن الرحلة بين دمشق واللاذقية.

مشاكل كهذه تدعوا وزارة النقل للوقوف فعلاً على مستوى الجودة التي تتمتع بها رحلات “البولمان” المسافرة بين المحافظات، وإعادة تقييم ما تستحقه تذاكرها من ثمن، وفيما إذا كانت تلك الحافلات ما تزال مؤهلة فعلاً لأداء عملها الذي تزاوله منذ سنوات طويلة.

(دي برس- خاص )

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s