طفل كفيف يتخطى حدود قدره

Posted: أغسطس 22, 2010 in منوّعات

عمر الطفل دلان ياسين يونس ثمان سنوات، عاشها في ظلام دامس، ولد كفيفا، إلا انه سرعان ما لفت المحيطين به لشغفه وتعلقه بالأصوات الموسيقية، واستطاع خلال فترة قصيرة تعلم موهبتي العزف على آلة البزق والغناء بكافة أنواعه، ساعده المحيطون به، مدوا له يد العون، فقدم لهم صوتا شجيا وعزفا متميزاً.
ويقول والد الطفل ياسين يونس والذي يعمل تاجراً “ولد ابني كفيفا لكن ما لفت انتباهنا منذ الأشهر الأولى من ولادته حبه للموسيقى لدرجة أنه كان لا ينام إلا على الموسيقى ونظراً لحبه لهذا الفن جلبنا له وهو في سن الثالثة من عمره آلة بزق صغيرة كلعبة للهو والمرح، إلا أنه بدأ يعزف عليها الأغاني ويتقن إلقاءها حتى بات الآن لدية القدرة على حفظ الأغاني بكل أنواعها”.
بدورها تقول مزكين أحمد والدته “حزنت كثيرا لان ابني ولد كفيفا، لكن لا اعرف كيف شعرت منذ ولادته أنه سيكون مميزاً وسيعوضه الله البصر بميزات وبالفعل ألهمه الله موهبتي الغناء والعزف ليعوضه شيئاً مما فقده في الحياة”.
وأردفت والدته قائلة “حاولنا إدخاله معهد للموسيقى منذ زمن إلا أن كثيراً من المعاهد رفضت استقباله نظراً لإعاقته ولكن هذا العام نجحنا في إدخاله المعهد، وتميز وظهر إبداعه للناس”.
أما الطفل دلان فقال “اعشق الموسيقى والعزف والغناء فهي تعبر عني وتستهويني لذلك أصر على تعلمها وإتقانه والظهور على المسارح”، مشيراً بدور والديه في دعمه وتأمين ما يلزم لرعاية موهبته التي “تشعره بأنه إنسان سوي بكل حواسه” بحسب تعبير والده.
ويضيف الطفل دلان ” عندما اغني اشعر بالتفاؤل والفرح، اغني بكل طاقاتي لاثبت للناس موهبتي وقدراتي التي تعوضني نوعاً ما عن البصر، فانا اشعر بالسعادة أكثر عندما احس بتفاعل الناس حولي وافرح عندما اشعر بان الاغنية تدخل الفرحة لقلوبهم”.
ويقول عبد الرحمن السيد مدير المركز الثقافي السابق في الحسكة عن اكتشاف الطفل دلان ” لقد شاهدت الطفل في احد معاهد تعليم الموسيقى ولفت انتباهي وقمنا بدعوته للمركز الثقافي لإحياء الحفلة وتعريف الناس بهذا الطفل المبدع”.
وأضاف السيد “وبعد ظهوره على مسرح المركز وإبداعه تعهدت بعض المنظمات برعايته وما نتمناه الرعاية الحقيقة للانطلاق نحو العالمية كونه يستحقها”.
من جهته قال حسن رمو مدرس الموسيقا في المعهد الذي تعلم به “إن حالة دلان تختلف عن كل الحالة المشابهة كون آلة البزق من الآلات الصعبة و تعتمد على العزف والتنقل الأفقي فهي تحتاج إلى النظر والدقة والتركيز العالي”.
وتابع الرمو قائلاً “ولقد واجهت صعوبات في بداية تدريبه نظراً لفقدانه البصر ولكن إصراره كان أكبر من الإعاقة ونجح في إتقان فني العزف والغناء”.
بينما يبين شعلان الشيخ علي دبلوم برمجة لغوية وأحد المشرفين على الطفل دلان “إن لديه قدرة عالية على حفظ الأغاني التي يتم تدريبه عليه ولا تحتاج الأغنية سوى دقائق حتى يستطيع أن يؤديها غناء وعزفاً ولديه قدرة كبير على الحفظ، مشيراً أن للعامل النفسي الذي يكمن بحبه وعشقه للموسيقى يلعب دورا كبيرا في نمو وتطور الموهبة إلى مرحلة الإبداع”. نقلاً عن سيريا نيوز

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s