ياما غزلوك في الليالي يا غزل البنات

Posted: سبتمبر 8, 2010 in منوّعات
الوسوم:, , ,

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

“ياما غزلوك في الليالي يا غزل البنات/ حرير الليلة حرير” بهذا العبارات الموحية يحاول الباعة جذب المارة، فهذا موسم عملهم الذي ينتظرونه من سنة لسنة، يستأجرون محلات وسط المدينة كالجميلية وشارع القوتلي لصناعتة وبيعه خلال شهر رمضان.

اسم غزل البنات مرتبط بمدينة حلب التي تتميز به، فهذه الحلوى الشهية يتوارث صناعتها الأبناء عن الآباء، وهي تصنع من خيوط سكرية يتمازج معها الطحين، وتحشى بالفستق أو القشطة أو الجوز أو اللوز، بآلية عمل مجهدة بسبب شد السكر ومطه ليصبح خيوطا لا تقدر عضلات البنات على مطها، وليس لها علاقة بالحلوى المسماة بنفس الاسم والتي تصنع في جهاز مؤلف من قرص يدور ويرش فيه السكر، ويسخن مع أصبغة غذائية فيشكل خيوط بشكل دائرة”.
لفت صانع غزل البنات علاء الدين الى عراقة عمله بالمهنة قائلاً “الغزل صناعة يدوية من التراث الحلبي الأصيل، اشتهرت على مر الزمان وفي رمضان فقط، أبي وعمي وقبلهما جدي عملا في هذا المجال، ونحن أول من استأجر محلا غير محله ليخصصه في رمضان لغزل البنات، كي يزين مائدة الإفطار”.

وعن خطوات العمل شرح (الحلونجي) سمير دليل “نضيف السكر للماء ويغلى حتى تحوله لقطر، والقليل من ملح الليمون، ونصبه على الطاولة الحجرية المدهونة بالزيت النباتي والطحينة، حتى يبرد ويتصلب متحولا لعجينة نعطرها بماء الورد”.

وأضاف “تنقل العجينة الساخنة لطاولة الكد، ونتناوب على شدها ومطها حتى تصبح بيضاء اللون، فالعجينة ساخنة جدا وتحتاج لقدرة تحمل عالية، لذلك يعمل بها 4-5 أشخاص”.
وأكمل “ثم تنقل العجينة بعد لفها كالكعكة، إلى طاولة الفتح، ويرش عليها الطحين المحمص والساخن وتشد العجينة، بحركة متناوبة”.

وتابع سمير كلامه قائلاً “في كل مرة نكرر فيها الرش والشد تتشكل خيوط رفيعة، حتى تصبح كالشعر الناعم، نهزه من الطحين ونأخذ قطعة صغير ة بوزن 75 غرام، نضع فيها حوالي 35-50% من وزنها فستق حلبي محمص أو القشطة المعجونة بالفستق الحلبي المطحون”.

وعن سبب تسميتها قال سمير “لأننا نغزل بها كثيرا، وشكلها الشبيه بغزل الخيوط”.

ولفت سمير إلى “عدم وجودها في الحارات الشعبية، فقد كانت فقط في محلات صنع الحلوى، وحديثا أصبح هناك محلات مختصة بها في موسمها”.

وقال علاء الدين “الشعر المتبقي من الهز واللف، نبيعه بالكيلو لمعامل الحلاوة”.

أختلف غزل البنات اليوم عن الماضي بشكله، فكان سابقاً يقدم بشكل دائرة يتوسطها الفستق الحلبي المحمص، ولها ذيل طويل من الشعر، أما اليوم فيقدم إما بشكل كرة محشية، أو دائرية يتوسطها الفستق أو القشطة.

ويستحضر سمير ذكريات الليالي الرمضانية سابقاً رواياً “كان أهلنا في سهراتهم الرمضانية يتخذون من شكل غزل البنات سببا للتندر، فيمضون الليل وهم يضحكون على ذنبه، و يقضون الساعات يعلقون على أشكال بعضهم عندما يسقط الطحين، على ذقنهم وثيابهم”.

وأضاف “عندما يصنعونه يجب هزه جيدا، كي لا يبقى فيه الطحين الذي يزيد من وزنه، و أصبحوا يزيدون من كمية المنكهات كماء الورد، وماء الزهر، لإخفاء طعم ملح الليمون الذي يضيفوه للسكر، مما أفقده طعمه السابق”، معتبراً أن “غزل البنات كان أكلة معتبرة أيام زمان”.

المصدر : سيريانيوز

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s